الذهبي
88
سير أعلام النبلاء
وبالإجازة أبو العباس ابن الشحنة ، ومحمد بن أحمد البخاري ، وابن العماد الكاتب ، وست الفقهاء بنت الواسطي . وقد سافر في التجارة مدة ، وكان دينا ، خيرا ، حافظا لكتاب الله ، صادقا ، مأمونا ، لا يحدث إلا من أصله ، وكان يتجر . تكاثر عليه الطلبة ، وروى الكثير ، وسمع " سنن ابن ماجة " بفوت ، فاته النصف الأول من الجزء الثاني عشر : نصف جزء من أبي زرعة المقدسي . وحدث ب " المقامات " عن ابن النقور ، وحدت بكتاب " المستنير في القراءات " عن ابن المقرب ، وروى " ديوان المتنبي " عن شيخ له : أبي البركات الوكيل ، و " غريب أبي عبيد " عن عبد الحق اليوسفي ، و " المصافحة " للبرقاني عن شهدة ، و " مغازي الأموي " عن عبد الله بن منصور الموصلي ، و " سنن الدارقطني " عن عبد الحق ، و " فضائل القرآن لأبي عبيد " عن أبي زرعة ، وأشياء . وولي مشيخة المستنصرية بعد أبي الحسن ابن القطيعي ، ثم كبر فأعفي من الحضور ، فكان يحدث بمنزله ، وقد بعث ابن زوجته بماله إلى المغرب فذهب المال ، وبقيت له دويرات . توفي سنة إحدى وأربعين وست مئة في شهر جمادى الأولى ( 1 ) وقبيط : حلاوة عسلية . وفيها مات أحمد بن سعيد الأزجي ابن البناء ، وأبو العباس أحمد بن
--> ( 1 ) ذكر الحافظ المنذري أن وفاته كانت في السادس عشر من جمادى الآخرة وكذا ذكر الحسيني في صلة التكملة وذكر الذهبي في العبر : أنه توفي في جمادى الآخرة ، بينما ذكر في التاريخ أنه توفي في منتصف جمادى الآخرة .